الحياة حلوة بس نفهمها
* يا ساري النجمِ بلغْ غوطةَ الشامِ .* حبي وصادق أشواقي وتهيامي * *وامسحْ جبينك من أطيابِ واحتها *وانقلْ شذاها لهذا الواله الظامي* * هي الشآم فلولاها لما انطلقتْ * من الضمير أناشيدي وأنغامي
.
.

يوم شامي في صيف حياتي ..

يوم شامي في صيف حياتي ..

مازلتُ أتذَكَّرُ تلك الياسمينة ذات الضَّفائر المزيّنة

 بزهرِ الاقحوان

ذات أعذبِ ضحكة رسمتها جُدُرُ بيتنا الصيفي ..

من زمان

مازلتُ أتذكَّرُ صفائحَ التوتِ... وعناقيد الحصرم ..

 وظلال زيتوننا الأخضر ..

مازلتُ أتذكَّرُ صياحَ ديكِ أمّ عبَّاس وقول ...

 الله أكبر ..

ما زلتُ أتذكَّر وشاحي المورَّد

ومرآتي التي لم تعكس يوماً بؤساً مدمَّر ...

مازالتْ تستوقفني رائحة الماء

بعد أن بلل مع إشراقة شمسي

..  الشجر ..

مازلتُ أقف على أعتاب غرفتي ..

أُسطِّر بطرفِ قلادتي

ذكرى لم يمحُها يوماً قدَر..

حيثُ ألهو وأركض  ..

أتابعُ بطرفي قطَّة أخشاها ..

 تسترقُ من شبّاك غرفتي النَّظر ..

وعِشْقُ النَّاي ..

 وصوت حبيبٍ عشِقَ في عينيَّ طعمَ السَّهر ..

مازلتُ أرتعشُ بصمتٍ ..

وألبوم سعادتي الماضي ..

 لحاضري غَفَر ..

مازالت ملامحُ بيتنا هيَ .. هيَ ..

غيرَ أن دويَّاً في أرجاءِ الحيِّ هجر ..

تلك الأيامُ الخوالي

وتسلّق صخرٍ

عليهِ جسدي لطالما بصبرهِ انتصر ..

وارتشافٌ لماءٍ زلالٍ ..

بنبعٍ أخضرَ من عينٍ فيهِ الخيرُ انتشر ..

وعرنوسِ الذّرة المشوي .. على أطرافِ قطارنا الفحمي ..

بصافرة .. تودّع درباً أفل ..

وغزلُ البنات .. أسير أناملي ..

زهريُّ الطعمِ .. يبثُّ الأمل ..

لأعودَ مهدهدةً .. أتلمّسُ سريراً

بنوابضَ نحاسيَّة من عصرِ الحجر ..

لا لأتململَ فقرَ صوته .. إنْ تحرَّك منّي طرفٌ ظهر ..

ولكن سعياً لسويعات يغيبُ النّور فيها

عن وجهِ القمر ..

فيغدو الطَّيرُ أهدأ وحفيفُ الشّجر لجناح طيره جبَر ..

وطيفُ من أهوى .. من ظلالٍ ..

كنتُ وما زلتُ كلّما أسدلتُ جفني عبَر ..

فشكراً لأيامي .. عادت ..

وعدنا .. والعودُ أحمد ..

لكل من صبر ..

أحبُّ صيفي ... وأحبُّ أيامي ..

وقلباً على الدمعِ انتصر ..

 

نوّارة في صيف 2008

صيف المفاجآت

 

 

 

 

(23) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 27 يونيو, 2008 08:50 م , من قبل salimsibai
من سوريا

الله الله
رووعة

شكرا الك رائعتي و جارتي الغالية نور


اضيف في 27 يونيو, 2008 09:47 م , من قبل zaweya
من لإمارات العربية المتحدة

..كعادتك,,تبهرينا دوما بمواضعيك الرائع,,بل الأروع,,مشكورة على الموضوع,,

منتظرة جديدك,,,

بس طلب صغير,,لو تسمحين تبعتي لي الموسيقى اللي حطيتيه بصفحتك ,,على إيميلي,,أكون متشكرة ليك جدا,,

zaweya@live.com


اضيف في 28 يونيو, 2008 12:11 ص , من قبل firemountainseagle

كاني ارى نابلس من خلال عينيك
صدق من قال نابلس هي دمشق الصغرى
دمت عزيزتي بتصويرك المبدع
اخوك
نسـر جبال النار


اضيف في 28 يونيو, 2008 12:38 ص , من قبل malth
من البحرين

كلام جميل شقيقة

كوني بود

تحياتي

ملاذ


اضيف في 28 يونيو, 2008 01:28 ص , من قبل sham4me

سليم .. هلا فيك ..

وبكل أخوتي وجيراني .. فعلاً ..

صديقتك نوّارة


اضيف في 28 يونيو, 2008 01:32 ص , من قبل sham4me

صديقي زاوية ..

هلا فيك دوم .. بين سطوري ..

ومن شان طلبك على راسي .. بس عنجد أنا فرمتت الجهاز من فترة وطار كل شي ..

فاستنى عليي لرد جيبها ومن عيوني ..

صديقتك نوّارة


اضيف في 28 يونيو, 2008 01:49 ص , من قبل sham4me

صديقي نسر جبال النار ..

والله أسعدني أن أصف مدينة فلسطينية بغير قصد ...

فوطننا واحد وفلسطيننا واحد ..

ومحبّتي لشامي لا ينقصها لهفي لفلسطين ..

شكراً لمرورك ..

صديقتك نوّارة


اضيف في 28 يونيو, 2008 01:54 ص , من قبل sham4me

ملاذ ..

شكراً لمرورك ...

دمتَ سعيداً ..

نوّارة


اضيف في 28 يونيو, 2008 01:54 ص , من قبل r170

تلك الايام كييف نعيدها...
تحت ظلال اشجار التوت كنا نمرح يوما آآآه .
كم استنزفنا ارواح العصافير يوم عبثنا بعشاشها هناك
كنا صغار لصيف حار ...
عبث اطفال صرخات ركضات .. نمرح طيارة الورق تعلو فوق سطح الجيران ..
نتراكض خلفها ويضحك حلمنا..
وتبقى ايام حريتنا مرتبطة بحبات التوت..
عالقة بطعم ندى الصباح يدبق الجدران..
ايام تمضي وترفل لها الذكريات...
رائع يا سيدتي مما قد نشدتي هنا
واعدتي لي ذكرياتي من جديد
دمتي بكل ود...
.......ذهب مع الريح


اضيف في 28 يونيو, 2008 02:10 ص , من قبل abonamirhanidarwish
من سوريا

جارتي

الصديقة المتميزة الحرف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سعيد بمروري بهذا الحرف الفذ

واتشرف بدعوتك لزيارة مدونتي

بكل احترام

هاني


اضيف في 28 يونيو, 2008 04:16 م , من قبل odad
من فلسطين

أحبُّ صيفي ... وأحبُّ أيامي ..

وقلباً على الدمعِ انتصر ..




يحق لك أن تحبي الصيف الشامي وةأياما
فمهما علت حرارته يبقى شاميا مستعذبا
فيه نقاء خاص
وعرانيس ذرة شامية
وماء زلال

حمدا على السلامة


اضيف في 28 يونيو, 2008 06:43 م , من قبل omhamza
من سوريا

أختي العزيزة نور
الحمدلله على سلامتك طوليت الغيبة
الصيف جميل وخاصة عندما نكون مع من نحب وصيف الشام أجمل بقاسيونها و غوطتها
لحظة السعادة جميلة ولكن هل نجدها يوما
دام صيف الشام ودام أهلها بكل خير

أختك في الله
أم حمزة


اضيف في 28 يونيو, 2008 06:44 م , من قبل odad
من فلسطين

أحبُّ صيفي ... وأحبُّ أيامي ..

وقلباً على الدمعِ انتصر ..




يحق لك أن تحبي صيفك الشامي وأيامك
فمهما علت حرارته يبقى شاميا مستعذبا
فيه نقاء خاص
وعرانيس ذرة شامية
وماء زلال

حمدا لله على السلامة


اضيف في 29 يونيو, 2008 10:21 ص , من قبل sham4me

صديقي r170
صورة من ذاكرتنا تعانق ذكرياتنا وتوقظها باستمرار ..

حتى نجد زفرة متقدة .. تخرج من صميمنا ..

تدعى طفولتنا الراحلة ..

شكراً لمرورك ...

دمتَ بخير ..

صديقتك نوّارة


اضيف في 29 يونيو, 2008 10:35 ص , من قبل sham4me

صديقي هاني ..

كسعادتك كانت سعادتي ...

شكراً لمرورك ..

دمتَ بخير ...

صديقتك نوّارة


اضيف في 29 يونيو, 2008 10:36 ص , من قبل sham4me

صديقي إياد ..

الله يسلمك .. ويسلّم كل أهلي بفلسطين ..

دعوة إلك ولكل الجيران بتجربة صيف الشام كم يوم ..

وما بتندم ...

شكراً لمرورك ...

دمتَ بخير ...

صديقتك نوّارة


اضيف في 29 يونيو, 2008 10:50 ص , من قبل nowayloves

هذه الأشياء بسيطة جداً
و منها ما هو هامشي حتى
و لكن الأبدع أن نعشقها و نعشق أيامنا بها

أيمن


اضيف في 29 يونيو, 2008 10:58 ص , من قبل sham4me

صديقتي وأختي في الله أم حمزة ..

الله يسلمك حبيبتي ..

بس والله كان في زوغلة من بعض جماعة بالأيام يلي طالعينها من شان هيك تأخرت شوي ..

كنت بشتهيك معنا ...

والله شي حلو ..

تسلمي على مرورك ..

دمتِ بخير ..
صديقتك نوّارة


اضيف في 29 يونيو, 2008 12:12 م , من قبل sham4me

صديقي أيمن ...

إشارتك صائبة ..

فما ورد طبيعي وبسيط .. ولكن نظرتنا للأمور هي من تجعل للحياة قيمة ..

وللوجود أهمية ...

أحبّ تواجدك هنا ..

شكراً لمرورك ..

صديقتك نوّارة


اضيف في 29 يونيو, 2008 05:14 م , من قبل mrashad
من مصر

جارتى و صديقتى الغالية
من منا لم يحلم بان يعود الماضى او حتى بعض منه
كلماتك جميلة معبرة وواقعية


اضيف في 29 يونيو, 2008 05:35 م , من قبل yafa64
من الأردن

عزيزتي نوارة
كلمات في منهى الروعة وتذكرنا بايام زمان عندما كنا في بلدنا فلسطين وعاداتنا وتقالدينا في اروع قرى ولا تختلف الشام كثيرا عن فلسطين فقد اشتقت حقا لتلك الايام التي ولت ولن تعود
ولك حبي واشتياقي
يافا


اضيف في 29 يونيو, 2008 05:43 م , من قبل oceans
من المملكة العربية السعودية

سيدتي الكريمة لقد ارجعتيني الى ذلك المسلسل الجميل الذي يصور حارات الشام وما تنؤ به من جماليات الاشياء التي للاسف لم يعد منها إلا النزر اليسير (باب الحارة) وتلك البحره التي تكون في وسط فناء المنازل وتلك الشجيرات المتسلقه، ومنظر تلك الكراسي التي تحيط بتلك البحره الممليء مائها بزهور الياسمين، هناك حيث الاشياء الجميله اعديتني فشكرا لك، والعوده الاخرى لمعرفة العرنوس لاننا في اعتقادي نطلق عليه طائر السمان ان لم تكن تخني الذاكره إلا انني اذكر ذلك الطائر الذي لا يشعر به الانسان إلا وقد طار من امام قدميه ليفزعه. فلك الشكر.

تحياتي وهلا وسهلا بك ثانية في جيران. ولا يفوتني ان ادعوك لتشريفي بالتعليق على مقالي الاخير.

" ثائر من الصحراء "


اضيف في 08 يوليو, 2008 12:39 م , من قبل 12may65
من تونس

ما أجمل أن نقف عند كلمة صادقة و أن نقرأ فيها ما نعيشه كلّ و نمرّ عليه دون أن نأبه بتفاصيله على أهميّتها .. صيفك الشّاميّ أعرفه .. أعيشه في بلدي و لكنّي أحنّ إليه دوما ..ما أشدّ ألق الماضي حين ينجم عبر الكلمات و يضوع عبقه من ثنايا الحرف ..
أرجو أن تقبلي صداقتي
الأستاذ




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.
Glitter Symbols - ImageChef.com