يوم شامي في صيف حياتي .. مازلتُ أتذَكَّرُ تلك الياسمينة ذات الضَّفائر المزيّنة بزهرِ الاقحوان ذات أعذبِ ضحكة رسمتها جُدُرُ بيتنا الصيفي .. من زمان مازلتُ أتذكَّرُ صفائحَ التوتِ... وعناقيد الحصرم .. وظلال زيتوننا الأخضر .. مازلتُ أتذكَّرُ صياحَ ديكِ أمّ عبَّاس وقول ... الله أكبر .. ما زلتُ أتذكَّر وشاحي المورَّد ومرآتي التي لم تعكس يوماً بؤساً مدمَّر ... مازالتْ تستوقفني رائحة الماء بعد أن بلل مع إشراقة شمسي .. الشجر .. مازلتُ أقف على أعتاب غرفتي .. أُسطِّر بطرفِ قلادتي ذكرى لم يمحُها يوماً قدَر.. حيثُ ألهو وأركض .. أتابعُ بطرفي قطَّة أخشاها .. تسترقُ من شبّاك غرفتي النَّظر .. وعِشْقُ النَّاي .. وصوت حبيبٍ عشِقَ في عينيَّ طعمَ السَّهر .. مازلتُ أرتعشُ بصمتٍ .. وألبوم سعادتي الماضي .. لحاضري غَفَر .. مازالت ملامحُ بيتنا هيَ .. هيَ .. غيرَ أن دويَّاً في أرجاءِ الحيِّ هجر .. تلك الأيامُ الخوالي وتسلّق صخرٍ عليهِ جسدي لطالما بصبرهِ انتصر .. وارتشافٌ لماءٍ زلالٍ .. بنبعٍ أخضرَ من عينٍ فيهِ الخيرُ انتشر .. وعرنوسِ الذّرة المشوي .. على أطرافِ قطارنا الفحمي .. بصافرة .. تودّع درباً أفل .. وغزلُ البنات .. أسير أناملي .. زهريُّ الطعمِ .. يبثُّ الأمل .. لأعودَ مهدهدةً .. أتلمّسُ سريراً بنوابضَ نحاسيَّة من عصرِ الحجر .. لا لأتململَ فقرَ صوته .. إنْ تحرَّك منّي طرفٌ ظهر .. ولكن سعياً لسويعات يغيبُ النّور فيها عن وجهِ القمر .. فيغدو الطَّيرُ أهدأ وحفيفُ الشّجر لجناح طيره جبَر .. وطيفُ من أهوى .. من ظلالٍ .. كنتُ وما زلتُ كلّما أسدلتُ جفني عبَر .. فشكراً لأيامي .. عادت .. وعدنا .. والعودُ أحمد .. لكل من صبر .. أحبُّ صيفي ... وأحبُّ أيامي .. وقلباً على الدمعِ انتصر .. نوّارة في صيف 2008 صيف المفاجآت
أضف تعليقا
من لإمارات العربية المتحدة

..كعادتك,,تبهرينا دوما بمواضعيك الرائع,,بل الأروع,,مشكورة على الموضوع,,
منتظرة جديدك,,,
بس طلب صغير,,لو تسمحين تبعتي لي الموسيقى اللي حطيتيه بصفحتك ,,على إيميلي,,أكون متشكرة ليك جدا,,
zaweya@live.com 
كاني ارى نابلس من خلال عينيك
صدق من قال نابلس هي دمشق الصغرى
دمت عزيزتي بتصويرك المبدع
اخوك
نسـر جبال النار
سليم .. هلا فيك ..
وبكل أخوتي وجيراني .. فعلاً ..
صديقتك نوّارة
صديقي زاوية ..
هلا فيك دوم .. بين سطوري ..
ومن شان طلبك على راسي .. بس عنجد أنا فرمتت الجهاز من فترة وطار كل شي ..
فاستنى عليي لرد جيبها ومن عيوني ..
صديقتك نوّارة
صديقي نسر جبال النار ..
والله أسعدني أن أصف مدينة فلسطينية بغير قصد ...
فوطننا واحد وفلسطيننا واحد ..
ومحبّتي لشامي لا ينقصها لهفي لفلسطين ..
شكراً لمرورك ..
صديقتك نوّارة
تلك الايام كييف نعيدها...
تحت ظلال اشجار التوت كنا نمرح يوما آآآه .
كم استنزفنا ارواح العصافير يوم عبثنا بعشاشها هناك
كنا صغار لصيف حار ...
عبث اطفال صرخات ركضات .. نمرح طيارة الورق تعلو فوق سطح الجيران ..
نتراكض خلفها ويضحك حلمنا..
وتبقى ايام حريتنا مرتبطة بحبات التوت..
عالقة بطعم ندى الصباح يدبق الجدران..
ايام تمضي وترفل لها الذكريات...
رائع يا سيدتي مما قد نشدتي هنا
واعدتي لي ذكرياتي من جديد
دمتي بكل ود...
.......ذهب مع الريح
من سوريا

جارتي
الصديقة المتميزة الحرف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سعيد بمروري بهذا الحرف الفذ
واتشرف بدعوتك لزيارة مدونتي
بكل احترام
هاني
من فلسطين

أحبُّ صيفي ... وأحبُّ أيامي ..
وقلباً على الدمعِ انتصر ..
يحق لك أن تحبي الصيف الشامي وةأياما
فمهما علت حرارته يبقى شاميا مستعذبا
فيه نقاء خاص
وعرانيس ذرة شامية
وماء زلال
حمدا على السلامة
من سوريا

أختي العزيزة نور
الحمدلله على سلامتك طوليت الغيبة
الصيف جميل وخاصة عندما نكون مع من نحب وصيف الشام أجمل بقاسيونها و غوطتها
لحظة السعادة جميلة ولكن هل نجدها يوما
دام صيف الشام ودام أهلها بكل خير
أختك في الله
أم حمزة
من فلسطين

أحبُّ صيفي ... وأحبُّ أيامي ..
وقلباً على الدمعِ انتصر ..
يحق لك أن تحبي صيفك الشامي وأيامك
فمهما علت حرارته يبقى شاميا مستعذبا
فيه نقاء خاص
وعرانيس ذرة شامية
وماء زلال
حمدا لله على السلامة
صديقي r170
صورة من ذاكرتنا تعانق ذكرياتنا وتوقظها باستمرار ..
حتى نجد زفرة متقدة .. تخرج من صميمنا ..
تدعى طفولتنا الراحلة ..
شكراً لمرورك ...
دمتَ بخير ..
صديقتك نوّارة
صديقي هاني ..
كسعادتك كانت سعادتي ...
شكراً لمرورك ..
دمتَ بخير ...
صديقتك نوّارة
صديقي إياد ..
الله يسلمك .. ويسلّم كل أهلي بفلسطين ..
دعوة إلك ولكل الجيران بتجربة صيف الشام كم يوم ..
وما بتندم ...
شكراً لمرورك ...
دمتَ بخير ...
صديقتك نوّارة
هذه الأشياء بسيطة جداً
و منها ما هو هامشي حتى
و لكن الأبدع أن نعشقها و نعشق أيامنا بها
أيمن
صديقتي وأختي في الله أم حمزة ..
الله يسلمك حبيبتي ..
بس والله كان في زوغلة من بعض جماعة بالأيام يلي طالعينها من شان هيك تأخرت شوي ..
كنت بشتهيك معنا ...
والله شي حلو ..
تسلمي على مرورك ..
دمتِ بخير ..
صديقتك نوّارة
صديقي أيمن ...
إشارتك صائبة ..
فما ورد طبيعي وبسيط .. ولكن نظرتنا للأمور هي من تجعل للحياة قيمة ..
وللوجود أهمية ...
أحبّ تواجدك هنا ..
شكراً لمرورك ..
صديقتك نوّارة
من مصر

جارتى و صديقتى الغالية
من منا لم يحلم بان يعود الماضى او حتى بعض منه
كلماتك جميلة معبرة وواقعية
من الأردن

عزيزتي نوارة
كلمات في منهى الروعة وتذكرنا بايام زمان عندما كنا في بلدنا فلسطين وعاداتنا وتقالدينا في اروع قرى ولا تختلف الشام كثيرا عن فلسطين فقد اشتقت حقا لتلك الايام التي ولت ولن تعود
ولك حبي واشتياقي
يافا
من المملكة العربية السعودية

سيدتي الكريمة لقد ارجعتيني الى ذلك المسلسل الجميل الذي يصور حارات الشام وما تنؤ به من جماليات الاشياء التي للاسف لم يعد منها إلا النزر اليسير (باب الحارة) وتلك البحره التي تكون في وسط فناء المنازل وتلك الشجيرات المتسلقه، ومنظر تلك الكراسي التي تحيط بتلك البحره الممليء مائها بزهور الياسمين، هناك حيث الاشياء الجميله اعديتني فشكرا لك، والعوده الاخرى لمعرفة العرنوس لاننا في اعتقادي نطلق عليه طائر السمان ان لم تكن تخني الذاكره إلا انني اذكر ذلك الطائر الذي لا يشعر به الانسان إلا وقد طار من امام قدميه ليفزعه. فلك الشكر.
تحياتي وهلا وسهلا بك ثانية في جيران. ولا يفوتني ان ادعوك لتشريفي بالتعليق على مقالي الاخير.
" ثائر من الصحراء "
من تونس

ما أجمل أن نقف عند كلمة صادقة و أن نقرأ فيها ما نعيشه كلّ و نمرّ عليه دون أن نأبه بتفاصيله على أهميّتها .. صيفك الشّاميّ أعرفه .. أعيشه في بلدي و لكنّي أحنّ إليه دوما ..ما أشدّ ألق الماضي حين ينجم عبر الكلمات و يضوع عبقه من ثنايا الحرف ..
أرجو أن تقبلي صداقتي
الأستاذ
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
























من سوريا
الله الله
رووعة
شكرا الك رائعتي و جارتي الغالية نور